الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٢ - قيام الوكيل مقام الولي في التزويج
وهذه احدى الروايتين والاخرى لا يباح لها النظر من الرجل الا إلى مثله ما ينظر إليه منها اختاره أبو بكر وهو أحد قولي الشافعي لما روى الزهري عن نبهان عن أم سلمة قالت كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم " احتجبن منه " فقلت يا رسول الله انه ضرير لا يبصر قال " أفعميا وان أنتما لا تبصرانه ؟ " رواه أبو داود وغيره ولان الله تعالى أمر النساء بغض أبصارهن كما أمر الرجال به ولانهن أحد نوعي الآدمين فحرم عليهن النظر إلى النوع الآخر قياسا على الرجال يحققه أن المعني المرحم على الرجال خوف الفتنة وهذا في المرأة أبلغ لانها أشد شهوة وأقل عقلا فتسارع الفتنة إليها أكثرولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس " اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فانه رجل أعمي تضعين ثيابك فلا يراك " وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد متفق عليهما ، ولما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبة العيد مضى إلى النساء فذكرهن ومعه بلال فأمرهن بالصدقة ولانهن لو منعن النظر لوجب على الرجال الحجاب كما وجب على النساء لئلا ينظرون إليهم فأما حديث نبهان فقال أحمد نبهان روى حديثين عجبيين هذا