الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٧ - إقرار الابن الواحد بأخ من أبيه
باب ميراث الخنثى وهو الذي له ذكر وفرج امرأة أو ثقب في مكان
الفرج يخرج منه البول وينقسم إلى مشكل وغير مشكل فمن تثبت فيه علامات
الرجال أو النساء فيعلم أنه رجل أو امرأة فليس بمشكل وإنما هو رجل فيه خلقة
زائدة أو امرأة فيها خلقة زائدة وحكمه في ارثه وسائر أحكامه حكم ما ظهرت
علاماته فيه والذي لا علامة فيه مشكل
( مسألة ) ويعتبر بمباله في قول من
بلغنا قوله من أهل العلم قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم
على أن الخنثى يورث من حيث يبول ان بال من حيث يبول الرجل فهو رجل وان بال
من حيث تبول المرأة فهو امرأة روي ذلك عن علي ومعاوية وسعيد بن المسيب
وجابر بن زيد وأهل الكوفة وسائر أهل العلم وقال بن اللبان روى الكلبي عن
أبي صالح عن أبن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مولود له قبل
وذكر من أين يورث قال " من حيث يبول " وروي أنه عليه الصلاة والسلام أني
بخنثى من الانصار فقال " ورثوه من أول ما يبول منه " ولان خروج البول أعم
العلامات لوجودها من الصغير والكبير وسائر العلامات انما توجد بعد الكبر
مثل نبات اللحية وخروج المني والحيض وتفلك الثدي والحبل
( فصل ) فان بال
منهما جميعا اعتبر باسبقهما نص عليه أحمد وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وبه