الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٢ - وطء الحرام محرم كما يحرم وطء الحلال والشبهة
في ان النظر إلى الوجه لا يثبت الحرمة فكذلك غيره ولا خلاف أيضا
ان النظر إذا وقع من غير شهوة لا ينشر الحرمة لان اللمس الذي هو أبلغ منه
لا يؤثر إذا لم يكن لشهوة فالنظر أولى وموضع الخلاف في اللمس والنظر فيمن
بلغت تسع سنين فما زاد فاما الطفلة فلا يثبت فيها ذلك وقد روي عن احمد في
بنت سبع إذا قبلها حرمت امها قال القاضي هذا عندي محمول على السن الذي توجد
معه الشهوة
( فصل ) فان نظرت المرأة إلى فرج رجل لشهوة فحكمه في التحريم حكم نظره
إليها نص عليه أحمد لانه معنى يوجب التحريم فاستوى فيه الرجل والمرأة
كالجماع وكذلك ينبغي أن يكون حكم لمسها لهوقبلتها اياه لشهوة لما ذكرنا
( فصل ) والصحيح ان الخلوة بالمرأة لا تنشر الحرمة وقد روي عن أحمد : إذا خلا
بالمرأة وجب الصداق والعدة ولا يحل له ان يتزوج امها وابنتها قال القاضي
هذا محمول على انه حصل مع الخلوة مباشرة فيخرج كلامه على احدى الروايتين
اللتين ذكرناهما فاما مع خلوه من ذلك فلا يؤثر في تحريم الربيببة لما في
ذلك من مخالفة قوله تعالى ( فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) وأما
الخلوة بأجنبية أو أمته فلا ينشر تحريما لا نعلم في ذلك خلافا
( مسألة ) (
ومن يلوط بغلام حرم على كل واحد منهما ام الآخر وابنته ) قاله بعض اصحابنا
قال ونص عليه أحدم وهو قول الاوزاعي لانه وطئ في الفرج فنشر الحرم