الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٥ - إكراه الابن امرأة أبيه على ما ينفسخ به نكاحها كوطئها
الحر أو كان قد قاسم سيده في حياته فتركته كلها لورثته لا حق لمالك باقيه فيها ، وقال قوم جميع ما خلفه بينه وبين سيده قال ابن اللبان هذا غلط لان الشريك إذا أخذ حقه من كسبه لم يبق له حق في الباقي ولا سبيل له على ما كسبه بنصف الحر كما لو كان بين الشريكين فاقتسما كسبه لم يكن لاحدهما حق فيحصة الآخر ، والعبد يخلف أحد الشريكين فيما عتق منه فأما ان لم يكن كسبه بجزئه الحر خاصة ولا اقتسما كسبه فلمالك باقيه من تركته بقدر ملكه فيه والباقى لورثته فان مات له من يرثه فانه يرث ويورث ويحجب على قدر ما فيه من الحرية هذا قول على وابن مسعود رضي الله عنهما وبه قال عثمان التيمي وحمزة الزيات وابن المبارك والمزني وأهل الظاهر ، وقال زيد بن ثابت لا يرث ولا يورث واحكامه أحكام العبد وبه قال مالك والشافعي في القديم وجعلا ماله لمالك باقيه قال ابن اللبان هذا غلط لانه ليس لمالك باقيه على ما عتق منه ملك ولاولاء ولا هو ذو رحم قال ابن شريح يحتمل على قول الشافعي القديم أن يجعل في بيت المال لانه لا حق له فيما كسبه يجزئه الحر ، وقال الشافعي في الجديد ما كسبه يجزئه الحر لورثته ولا يرث هو ممن مات شيئا وبه قال طاوس وعمرو بن دينار وأبو ثور وقال ابن عباس هو كالحر في جميع أحكامه في توريثه والارث منه وغيرهما وبه قال الحسن وجابر بن زيد والشعبي والنخعي والحكم وحماد وابن أبي ليلى والثوري وابو يوسف ومحمد واللؤلؤي ويحيى بن آدم وداود وقال أبو حنيفة ان كان الذي لم يعتق استسعى العبد فله من تركته سعاية وله نصف ولاية وإن كان غرم الشريك فولاؤه كله للذي أعتق بعضه