الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٠ - تقدم القبول على الايجاب في النكاح
( مسألة ) ( وان غاب غيبة منقطعة زوج الا بعد وهي ما لا تقطع الا
بكلفة ومشقة في ظاهر كلام احمد وقال الخرقي ما لا يصل إليه الكتاب أو يصل
فلا يجب عنه وقال القاضي ما لا تقطعه القافلة في السنة الا مرة ، وقد قال
احمد إذا كان الاب بعيد السفر زوج الابعد .
قال أبو الخطاب فيحتمل أنه أراد بالسفر البعيد ما تقصر فيه الصلاة ) الكلام في هذه المسألة من أمرين ( أحدهما ) أن الاقرب إذا غاب غيبة منقطعة زوج الابعد دون الحاكم وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي يزوجها الحاكم لانه تعذر الوصول إلى النكاح من الاقرب مع بقاء ولايته فيقوم الحاكم مقامه كما لو عضلها ولان الابعد محجوب بولاية الاقرب فلا يجوز له التزويج كما لو كان حاضرا ، ودليل بقاء ولايته أنه لو زوج من حديث هو أو كل صح ولنا قوله عليه الصلاة والسلام " السلطان ولي من لاولي لها " وهذه لها ولي فلا يكون السلطان وليا لها ولان الاقرب تعذر حصول التزويج منه فتثبت الولاية لم يليه من العصبات كما لو جن أو مات ولانها حالة يجوز فيها التزويج لغير الاقرب فكان ذلك للابعد كالاصل وإذا عظلها فهي كمسئلتنا ( الفصل الثاني ) في الغيبة المنقطعة التى يجوز للابعد التزويج في مثلها ففي قول الخرقي هي مالا