الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٦ - بيان مذهب أهل التنزيل وأهل القرابة
وفي قول أهل القرابة لا ترث بنت الاخ مع بنت البنت ولا مع بنت بنت الابن شيئا .
( مسألة ) ( فان أدلى جماعة منهم بواحد واستوت منازلهم فنصيبه بينهم
بالسوية ذكرهم وأنثاهم سواء ، وعنه للذكر مثل حظ الانثيين إلا ولد الام
وقال الخرقي يسوى بينهم إلا الخال والخالة ) اختلفت الرواية عن أحمد في
توريث الذكور والاناث من ذوي الارحام إذا كانوا من أب واحد وأم واحدة فنقل
الاثرم وحنبل وابراهيم بن الحارث في الخال والخالة يعطون بالسوية في جميع
ذوي الارحام اختاره أبو بكر وهو مذهب أبي عبيد واسحاق ونعيم بن حماد لانهم
لا يرثون بالرحم المجرد فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الام ، ونقل يعقوب بن
بختان إذا ترك ولد خالة خالته اجعله بمنزلة الاخ والاخت للذكر مثل حظ
الانثيين وكذلك ولد العم والعمة ونقل عنه المروذي فيمن ترك خاله وخالته
للخال الثلثان وللخالة الثلث فظاهر هذا التفضيل وهو قول أهل العراق وعامة
المنزلين لان ميراثهم معتبر بغيرهم فلا يجوز حملهم على ذوي الفروض لانهم
يأخذون المال كله ولا على العصبة البعيد لان ذكرهم ينفرد بالميراث دون
الاناث فوجب اعتبارهم بالقريب من العصاب والاخوة والاخوات ويجاب عن هذا
بانهم معتبرون بولد الام وإنما يأخذون كل المال بالفرض والرد واتفق الجميع
على التسوية بين ولد الام لان أباهم يسوي ذكرهم وأنثاهم الا في قول من أمات
السبب فان عنده للذكر مثل حظ الانثيين فأما الذي نقل عنه الخرقي انه يسوى
بين الجميع إلا الخال والخالة قال شيخنا