الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٣ - حكم زواج الجارية اذا بلغت تسع سنين
الشافعي لا يجوز لانه يلزمه بالتزويج حقوق من المهر والنفقة مع
عدم حاجته فلم يجزله كغيره من الاولياء ولنا أنه غير بالغ فملك الاب تزويجه
كالعاقل ولانه إذا جاز تزويج العاقل مع ان له عند احتياجه إلى التزويج
رأيا ونظرا لنفسه فلان يجوز تزويج من لا يتوقع فيه ذلك أولى ، ووصي الاب
يقوم مقامه في ذلك كوكيله إذا قلنا بصحة الوصية في النكاح وفيه اختلاف
نذكره إن شاء الله تعالى
( فصل ) وليس لغير الاب أو وصيه تزويج الغلام قبل بلوغه وقال القاضي في
المجرد للحاكم تزويجه لانه يلي ماله وقال الشافعي يملك ولي الصبي تزويجه
ليألف حفظ فرجه عند بلوغه وليس بسديد فان غير الاب لا يملك تزويج الجارية
الصغيرة فالغلام أولى ، وفارق لاب ووصيه فان لهما تزويجالصغيرة وولاية
الاجبار وسواء أذن الغلام في تزويجه أو لم يأذن لانه لا اذن له
( فصل )
وللاب تزويج البالغ المعتوه في ظاهر كلام أحمد والخرقي مع ظهور امارات
الشهوة وعدمها ، وقال القاضى انما يجوز تزويجه إذا ظهرت منه أمارات الشهوة
باتباع النساء ونحوه وهو مذهب الشافعي لان في تزويجه مع عدم حاجته اضرارا
به بالزامه حقوقا لا مصلحة له في الزامها وقال أبو بكر