الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٢ - استواء نكاح المرض والصحة في صحة العقد والميراث
الاكبر وتقاسمه على ما بيده على أربعة لها ثلاثة وله سهم فاجعل
ما في يد الاصغر أربعة عشر ليكون لسبعه نصف صحيح واضربها في ثلاثة عشر تكن
مائة واثنين وثمانين فهذا ما بيد كل واحد منهم تأخذ من الاصغر سبعه وهو ستة
وعشرون تضم إلى ما بيد كل واحد من اخوته ثلاثة عشر فيصير معه مائة وخمسة
وتسعون وتأخذ من الاوسط منها ثلاثة من ثلاثة عشر وهي خمسة تضمها إلى ما
بيده الاكبر يصر معه مائتان وأربعون فتأخذ ثلاثة أرباعها وهي مائة وثمانون
ويبقى له ستون ويبقى للاوسط مائة وخمسون وللاصغر مائة وستة وخمسون وترجع
بالاختصار إلى سدسها وهو أحد وتسعون
( فصل ) إذا خلف ابنا فأقر بأخ ثم جحده لم يقبل جحده ولزمه أن يدفع إليه
نصف ما بيده ، فان أقر بعد جحده بآخر احتمل ان لا يلزمه له شئ لانه لا فضل
في يده عن ميراثه وهذا قول ابن ابي ليلى وان كان لم يدفع إلى الاول شيئا
لزمه ان يدفع إليه نصف ما بيده ولا يلزمه للآخر شئ لما ذكرنا ويحتمل ان
يلزمه دفع النصف الباقي كله إلى الثاني لانه فوته عليه وهو قول زفر وبعض
البصريين ويحتمل ان يلزمه ثلث ما في يده للثاني لانه الفضل الذي في يده على
تقدير كونهم ثلاثة فيصير كما لو اقر بالثاني من غير جحد الاول ، وهذا احد
الوجود لاصحاب الشافعي ، وقال اهل العراق ان كان دفع إلى الاول بقضاء دفع
إلى الثاني نصف ما بقي في يده وان كان دفعه بغير قضاء دفع إلى الثاني ثلث
جميع المال ، وان خلف ابنين فأقر احدهما باخ ثم جحده ثم اقر بآخر لم يلزمه
للثاني شئ لانه لافضل في يده وعلى الاحتمال الثاني يدفع إليه نصف ما بقي في
يده وعلى الاحتمال الثالث يلزمه دفع ما بقي في يده ولا يثبت نسب واحد
منهما في هذه الصورة ويثبت نسب المقر به الاول في المسألة الاولى دون
الثاني