الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٧ - فعل المربضة ما يفسخ نكاحها كرضاع امرأة صغيرة
واحد ورثا جميعا ميراث ابن حر لان نصفي شئ ، شئ كامل ، ثم يقسم ما ورثاه بينهما على قدر ما في كل واحد منهما فإذا كان ثلثا أحدهما وثلث الآخر كان ما ورثاه بينهما أثلاثا فان نقص ما فيهما من الحرية عن حر كامل ورثا بقدر ما فيهما وإن زاد على حر واحد وكان الحران فيهما سواء قسم ما يرثانه بينهما بالسوية ، وإن اختلفا أعطي كل واحد منهما بقدر ما فيه قال الخبري قال الاكثرون هذا قياس قول علي رضي الله عنه ( والوجه الثاني ) لا تكمل الحرية فيهما لانها لو كملت لم يظهر للرق أثر وكانا في ميراثهما كالحرين وان كان أحدهما يحجب الآخر فقيل فيهما وجهان والصحيح أن الحرية لا تكمل ههنا لان الشئ لا يكمل بما يسقطه ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه وورثهم بعضهم بالخطاب وتنزيل الاحوال وحجب بعضهم لبعض على مثال تنزيل الخناثى وهو قول أبي يوسف وقد ذكرناه .
( مسائل ) ذلك ( ابن نصفه حر له نصف المال فان كان معه ابن آخر نصفه حر فلهما المال في أحد الوجهين وفي الآخر لهما نصفه والباقي للعصبة أو لبيت المال ان لم يكن عصبة ويحتمل أن يكون لكل منهما ثلاثة أثمان المال لانهما لو كانا حرين لكان لكل واحد منهما النصف ولو كانا رقيقين لم يكن لهما شئ ولو كان الاكبر وحده حرا كان له المال ولا شئ للاصغر ، ولو كان الاصغر وحده حرافكذلك ، فلكل واحد منهما في الاحوال الاربعة مال ونصف فله ربع ذلك وهو ثلاثة أثمان فان كان معهما ابن آخر ثلثه حر فعلى الوجه الاول يقسم المال بينهم على ثمانية كما تقسم مسأله المباهلة وعلى الثاني يقسم النصف بينهم على ثمانية ، وفيه وجه آخر يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم يقسم السدس بين