الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٧ - نكاح المحجور عليه للسفه وأحواله
ولنا أنها محتاجة إليه لدفع ضرر الشهوة عنها وصيانتها عن الفجور
وتحصيل النفقة والمهر فجاز تزويجها تحصيلا لهذه المصالح كغيرها
( فصل ) في
تزويج المجنونة ان كانت ممن يجبر أو كانت عاقلة جاز تزويجها لمن يملك
اجبارها لانه إذا ملك اجبارها مع عقلها وامتناعها فمع عدمه اولى ، وان كانت
ممن لا يجبر فهي ثلاثة اقسام ( أحدها ) ان يكون وليها الاب أو وصيه كالبنت
الكبيرة فهذه يجوز لوليها تزويجها ذكره القاضي وهو ظاهر كلام الخرقي ولانه
جعل للاب تزويج المعتوه فالمرأة اولى وهذا قول الشافعي وابي حنيفة ومنع
منه أبو بكر لانها ولاية اجبار وليس على البنت ولاية اجبار والاول اصح فان
ولاية الاجبار انما انتفت عن العاقلة بحصول المباشرة منها والخيرة وهذه
بخلاف ذلك ، وكذلك الحكم في البنت الصغيرة إذا قلنا بعدم الاجبار في حقها
إذا كانت عاقلة ( القسم الثاني ) ان يكون وليها الحاكم وفيها وجهان احدهما
ليس له بحال لان هذه ولاية اجبار فلا يثبت لغير الاب بحال عضلها والثاني له
تزويجها إذا ظهر منها شهوة الرجال كبيرة كانت أو صغيرة وهو اختيار ابن
حامد وأبي الخطاب وقول ابي حنيفة لان لها حاجة إليه لدفع