الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٤ - بطلان نكاح المحلل
نكاح دون نكاح أولى ومقتضى قول أبي بكر ومن وافقه لا يصح هذا بلى متى وطئ امرأة لم تثبت عنته أبدا .
فصل
) وان ادعى أنه وطئها وقالت انها عذراء فشهدت بذلك امرأة ثقة فالقول قولها والا فالقول قوله .
إذا ادعت المرأة عنه زوجها فادعى أنه وطئها وقالت انها عذراء أريت
النساء الثقات فان شهدن بعذرتها فالقول قولها ويقبل في قاء عذترها شهادة
امرأة واحدة كالرضاع ويؤجل الرجل وبهذا قال الثوري والشافعي واسحاق وأصحاب
الرأي لان الوطئ يزيل العذرة فوجودها يدل على عدم الوطئ فان ادعى أن عذرتها
عادت بعد الوطئ فالقول قولها لان هذا بعيد جدا وان كان متصورا وهل تستتحلف
المرأة ؟ يحتمل وجهين ( أحدهما ) تستحلف لازالة هذا الاحتمال كما يستحلف
سائر من قلنا القول قولهوالآخر لا يستحلف لان ما يبعد جدا لالتفات إليه
كاحتمال كذب البينة العادلة وكذب المقر في اقراره وهل يقبل قول امرأة واحدة
؟ على روايتين ( احداهما ) تقبل شهادة واحدة كالرضاع ( والثاني ) لا يقبل
فيه الا اثنتان لان ما يقبل فيه شهادة الرجال لا يقبل فيه الا اثنان
فالنساء أولى
( فصل ) وان لم يشهد لها أحد فالقول قوله لان الاصل السلامة
في الرجال وعدم العيوب ودعواه تتضمن سلامة العقد وصحته ويسقط حكم قولها
لتبين كذبها فان ادعت ان عذرتها زالت بسبب أحد فالقول قوله لان الاصل عدم
الاسب