الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٠ - ان كان المغرور عبدا فولده أحرار
( مسألة ) ( وولي الامة سيدها إذا كان من اهل ولاية التزويج ) لا
نعلم فيه خلافا لانه مالكها وله التصرف في رقبتها بالبيع ففي التزويج أولى
ولا يزوجها الا باذنها
( مسألة ) ( فان كانت لامرأة فوليها ولي سيدتها وقد
ذكرنا ذلك ) اختلفت الرواية عن احمد فيمن يزوج أمة المرأة فروي عنه أنه
يلي نكاحها ولي سيدتها قال القاضي هذا هو الصحيح اختاره الخرقي وهو مذهب
الشافعي لان مقتضى الدليل كونالولاية لها فامتنعت في حقها لقصورها فثبتت
لاوليائها كولاية نفسها ولانهم يلونها لو عتقت ففي حال رقها أولى فان كانت
سيدتها رشيدة لم يجز تزويج أمتها الا باذنها لانها مالها ولا يجوز التصرف
في مال رشيد بغير اذنه وبغير نطقها بذلك وان كانت بكرا لان صماتها انما
اكتفي به في تزويج نفسها لحيائها ولا تستحي من تزويج غيرها وإن كانت صغيرة
أو مجنونة أو سفيهة ولوليها ولاية على مالها فله تزويج أمتها أن كان الحظ
في تزويجها والا لم يملك تزويجها وكذلك الحكم في أمة ابنه الصغير وقال بعض
الشافعية ليس له تزويجها بحال لانه فيه الحظ لان الكلام فيه فجاز كسائر
التصرفات الجائزة واهمال الحظر مرجوح بما فيه من تحصيل مهرها وولدها وكفاية
مؤنتها وصيانتها عن الزنا الموجب للحد في حقها ونقص قيمتها