الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٦ - أحكام نكاح المرأة الزانية
الله سبحانه وتعالى فقبل قوله فيما كما لو ادعى مخافة العنت ،
ومتى تزوج الامة ثم ذكر أنه كان موسرا حال النكاح فرق بينهما لانه أقر
بفساد نكاحه وهكذا ان أقر أنه لم يكن يخشى العنت فان كان قبل الدخول فصدقه
السيد فلا مهر وان كذبه فله نصف المهر لانه يدعي صحة النكاح والاصل معه وان
كان بعد الدخول فعليه المسمى جميعها ، فان كان مهر المثل أكثر من المسمى
فعلى قول من أوجب مهر المثل في النكاح الفاسد يلزمه مهر لاقراره به وان كان
المسمى أكثر وجب وللسيد أن لا يصدقه فيما قال فيكون له من المهر ما يجب في
النكاح الفاسد وهل ذلك المسمى أو مهر المثل ؟ على روايتين
( مسألة ) ( فان
تزوجها وفيه الشرطان ثم أيسر أو نكح حرة فهل يبطل نكاح الامة ؟ على
روايتين ) أما إذا أيسر فظاهر المذهب أنه لا ينفسخ نكاح الامة وهو الذى
ذكره الخرقي وهو مذهب الشافعي وفيه رواية أنه يفسد نكاح الامة وهو قول
المزني لانه أبيح للحاجة فان زالت الحاجة لم يجز استدامته كمن أبيح له أكل
الميتة للضروة فإذا وجد الحلال لم يستدمه ولنا أن فقد الطول أحد شرطي اباحة
نكاح الامة فلم يعتبر استدامته لخوف العنت ، ويفارق أكل الميتة فان أكلها
بعد القدرة ابتدأ الاكل وهذا لا يبتدئ النكاح انما يستديمه والاستدامة
للنكاح تخالف ابتداءه بدليل أن العدة والردة وامن العنت يمنعن ابتداءه دون
استدامته
( فصل ) فان تزوج على الامة حرة صح وفى بطلان نكاح الامة روايتان