الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٣ - ميراث غرة الجنين الواجبة بالجناية على أمه
فانه ان كان المقر به كبيرا فلابد من تصديقه فقد أقر به كل من
يعتبر اقراره وان كان صغيرا غير معتبر القول لم يثبت النسب بقول الآخر كما
لو كان اثنين أحدهما صغبر فأقر البالغ باخ آخر لم يقبل ولم يقولوا به ولا
يعتبر موافقته كذا ههنا ، ولانه لو كان في يد انسان عبد محكوم له بملكه
فأقر به لغيره ثبت للمقر له ، وان كان المقر يخرج بالاقرار عن كونه مالكا
كذا ههنا
( مسألة ) ( وان أقر بعضهم لم يثبت نسبه إلا أن يشهد منهم عدلان
أنه ولد على فراشه أو ان الميت أقر به ) وجملته أنه إذا أقر أحد الوارثين
بوارث مشارك لهم في الميراث لم يثبت النسب بالاجماع لان النسب لا يتبعض فلا
يمكن اثباته في حق المقر دون المنكر ولا اثباته في حقهما لان أحدهما منكر
فلا يقبل اقرار غيره عليه ولم توجد شهادة يثبت بها النسب ، ولو كان المقر
عدلان لانه اقرار من بعض الورثة ، وقال أبو حنيفة يثبت إذا كانا عدلين
لانهما بينة فهو كما لو شهدا به ولنا أنه اقرار من بعض الورثة فلم يثبت به
النسب كالواحد ، وفارق الشهادة لانه يعتبر فيها العدالة والذكورية والاقرار
يخلافه .
فاما ان شهد به عدلان أو شهدا أنه ولد على فراشه أو ان الميت أقر به
ثبت النسب وشاركهم في الارث لانهما لو شهدا على غير موروثهما قبل فكذلك
إذا شهدا عليه
( مسألة ) ( وعلى المقر أن يدفع إليه فضل ما في يده عن
ميراثه ) إذا أقر بعض الورثة ولم يثبت نسبه لزم المقر أن يدفع إليه فضل ما
في يده كمن خلف ولدين فأقر أحدهما بأخ فله ثلث ما في يده وان أقر بأخت دفع
إليها خمس ما في يده عن ميراثه هذا قول مالك