الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٣ - حكم ما لو كان بكل من الزوجين عيب
المذهب انه يرجع وهو الذي ذكره الخرقي ، وقال أبو بكر فيه رواية اخرى انه لا يرجع .
قال شيخنا : والصحيح ان المذهب رواية واحدة انه يرجع فان أحمد قال كنت أذهب إلى قول علي فهبته فملت إلى قول عمر : إذا تزوجها فرأى جذاما أو برصا فان لها صداقها بمسيسته إياها ووليها ضامن للصداق وهذا يدل على انه يرجع إلى هذا القول وبه قال الزهري وقتادة ومالك والشافعي في القديم وروي عن علي انه لا يرجع وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد لانه ضمن ما استوفي بدله وهو الوطئ فلا يرجع به على غيره وكما لو كان المبيع معينا فأكله ولنا ما روى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب : ايما رجل تزوج امرأة بها جنون اوجذام أو برص فمسها فلها صداقها .
وذلك لزوجها غرم على وليها ولانه غره في النكاح بما يثبت الخيار فكان المهر عليه كما لو غره بحرية أمة ، ذا ثبت هذا فان كان الولي علم غرموإن لم يكن علم فالتغرير من المرأة فيرجع علهيا بجميع الصداق وإ اختلفوا في علم الولي فشهدت عليه بينة بالاقرار بالعلم وإلا فالقول قوله مع يمينه وقال الزهري وقتادة إن علم الولي غرم وإلا استحلف بالله انه ما علم ثم هو على الزوج ، وقال القاضي إن كان أبا أو جدا أو ممن يجوز له أن يراها فالتغرير من جهته علم أو لم يعلم وإن كان ممن لا يجوز له أن يراها كابن العم والمولى وعلم غرم ، وإن أنكر ولم تفم البينة باقراره فالقول قوله مع يمينه ويرجع على المرأة بجميع الصداق ، وهذا قول مالك إلا انه قال إذا