الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٠ - خطبة المرأة للنكاح وأحكامها
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( انت ومالك لابيك ) ولانه لو
ملك جزءا من أمة لم يصح نكاحه لها فما هيمضافة بجملتها شرعا أولى بالتحريم
وكذلك لا يجوز للعبد نكاح أمة سيده وسيدته مع ما ذكرنا من الخلاف
( فصل ) ويجوز للعبد نكاح امة ابنه لان الرق قطع ولايته عن ابنه وماله
وهذا لا يلى ماله ولا نكاحه ولا يرث أحدهما صاحبه فهو كالاجنبي منه
( فصل )
وللابن نكاح امة أبيه لانه لا ملك له فيها ولا شبهة ملك فاشبه الاجنبي
وكذلك سائر القرابات ويجوز للرجل ان يزوج ابنته لمملوكه ، وإذا مات الاب
فورث احد الزوجين صاحبه أو جزء أمنه انفسخ النكاح وكذلك ان ملكه أو جزءا
منه بغير الارث لا نعلم فيه خلافا انلا ان الحسن فال إذا اشترى امرأته
للعتق فاعتقها حين ملكها فهما على نكاحهما ولا يصح لانهما متنافيان فلا
يجتمعان قليلا ولا كثيرا بمجرد الملك لها انفسخ نكاحها سابقا على عتقها
( فصل ) وان اشترى الحر زوجته أو جزءا منها ملكه بغير الشراء انفسخ نكاحها
وكذلك ان ملكت المرأة زوجها أو جزءا منه ولا نعلم في ذلك اختلافا لما
ذكرناه ، وان اشتراها ابنه فعلى وجهين ( احداهما ) ينفسخ النكاح لان ملك
الابن كملكه في اسقاط الحد وحرمة الاستيلاء فكان كملكه في ابطال النكاح (
والثاني ) لا يبطل لانه لا يملكها بملك الابن فلم يبطل نكاحه كالاجنبي
( فصل ) وإذا ملكت المرأة زوجها أو بعضه فانفسخ نكاحها فليس ذلك طلاقا فمتى
اعتقته ث