الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٨ - حرمة الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها
الحلال ) ولانه وطئ لا تصير به الموطوءة فراشا كوطئ الصغيرة ولنا
قوله سبحانه ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) والوطئ يسمى نكاحا
قال الشاعر إذا زينت فاجد نكاحا فيدخل في عموم الآية وفي الآية قرينة تصرفه
إلى الوطئ وهو قوله سبحانه ( انه كان فاحشة ومقنا وساء سبيلا ) وهذا
التغليظ انما يكون في الوطئ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( لا
ينظر الله عزوجل إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ) وروي الجوز جاني
باسناده عن وهب بن منبه قال ملعون من نظر امرأه وابنتها فذكرته لسعيد بن
المسيب فأعجبه ، ولان ما تعلق من التحريم بالوطئ تعلق بالمحظور كوطئ الحائض
ولان النكاح عقد يفسده الوطئ بالشبهة فأفسهد الوطئ الحرام كالاحرام
وحديثهم لا تعرف صحته وانما هو من كلام ابن اشوع بعض قضاة العراق كذلك قال
احمد وقيل انه من قول ابن عباس ووطئ الصغيرة ممنوع لم يبطل بوطئ الشبهة
( فصل ) والوطئ على ثلاثة اضرب : مباح وهو الوطئ من نكاح صحيح أو ملك
ليمين فيتعلق به تحريم المصاهرة بالاجماع ويصير محرما لمن حرمت عليه لانها
حرمت عليه على التأييد بسبب مباح اشبه النسب ( الثاني ) الوطئ بالشبهة وهو
الوطئ في نكاح فاسد أو شراء فاسد أو وطئ امراة ظنها امراته أو امته أو وطئ
الامة التي فيها شرك واشباه ذلك فيتعلق به التحريم كتعلقه بالوطئ المباح
اجماعا قال ابن المنذر اجمع كل من تحفظ عنه من اهل العلم على ان الرجل إذا
وطئ امرأة بنكاح فاس