الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠ - تعصيب ابن الابن لمن في درجته مثل اخوته ولبنات عمه
وولد إلاب يسقطون بهم بالاجماع إذا استغرقت الفروض المال وكانوا عصبة .
وكذلك ولد الابوين في المشركة عند الاكثرين ولانه لا يقتل بقتل ابن ابنه ولا يحد بقذفه ولا يقطع بسرقة ماله وتجب عليه نفقته ويمنع من دفع زكاته إليه كالاب سواء فدل ذلك على قربه ، فان قيل فالحديث حجة في تقديم الاخوات لان فروضهن في كتاب الله تعالى فيجب أن تلحق بهن فروضهن ويكون للجد ما بقي ، فالجواب أن هذا الخبر حجة في الذكور المنفردين وفي الذكور مع الاناث أو نقول هو حجة في الجميع ، ولا فرض لولد الاب مع الجد لانهم كلالة ، والكلالة اسم للوارث مع عدم الولد والوالد فلا يكون لهم معه إذا فرض .
حجة أخرى قالوا الجد أب فيحجب ولد الاب كالاب الحقيقي ، ودليل كونه أبا قوله تعالى ( ملة أبيكم ابراهيم ) وقول يوسف ( واتبعت ملة آبائي ابراهيم واسحاق ) وقوله ( كما أتمها على أبويك من قبل ابراهيم واسحاق ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " ارموا بني اسماعيل فان أباكم كان راميا " وقال " سام أبو العرب وحام أبو الحبش " وقال " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا وقال الشاعرانا بني نهشل لا ندعي لاب
عنه ولا هو بالابناء يشرينا فوجب أن يحجب الاخوة كالاب الحقيقي يحقق هذا أن ابن الابن وان سفل يقوم مقام ابنه في الحجب كذلك أبو الأب يقوم مقام ابنه ولذلك قال ابن عباس ألا يتقي الله زيد ؟ يجعل ابن الا