الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١١ - مسائل مختلفة في ميراث المفقود
على حسب اقرارهن وقد أقرت لها البنت بأربعة أسهم من أربعة وعشرين وأقرت لها الاخت بأربعة ونصف ، وأقرت لها المرأة بسهم ونصف وذلك عشرة أسهم لها منها ثمانية وهي أربعة أخماسها فخذ لها من كل واحدة أربعة أخماس ما أقرت لها به واضرب المسألة في خمسة تكن مائة وعشرين ومنها تصح ، فإذا بلغت الصغيرة فصدقت احداهن أخذت منها تمام ما أقرت لها به وردت على الباقيتين ما أخذته مما لا تستحقه ، وهذا قول أبي حنيفة .
وقال ابن ليلى يؤخذ لها من كل واحدة ما أقرت لها به فإذا بلغت فصدقت احداهن أمكست ما أخذ لها منها وردت على الباقيتين الفضل الذي لا تستحقه عليها ، وهذا القول أصوب إن شاء الله لان فيه احتياطا على حقها .
ثلاثة اخوة لاب ادعت امرأة أنها أخت الميت لابيه وأمه فصدقها الاكبر وقال الاوسط هي أخت لام وقال الاصغر هي أخت لاب فان الاكبر يدفع اليهما نصف ما في يده ويدفع إليها الاوسط سدس ما في يده ويدفع إليها الاصغر سبع ما في يده وتصح من مائة وستة وعشرين لان أصل مسئلتهم ثلاثة ، فمسألة الاكبر من اثنين ومسألة الثاني من ستة والثالث من سبعة والاثنان تدخل في الستة فتضرب ستة في سبعة تكن اثنين وأربعين فهذا ما في يد كل واحد منهم فتأخذ من الاكبر نصفه أحدا وعشرين ومن الاوسط سدسه سبعة ومن الاصغر سبعه ستة صار لها أربعة وثلاثون وهذا قياس قول ابن أبى ليلى ، وفي قول أبي حنيفة تأخذ سبع ما في يد الاصغر فيضم إلى نصف ما بيد أحدهما وتضيفه إلى ما بيد الآخر وتقاسم الاوسط على ثلاثة عشر له عشرة ولها ثلاثة فتضم الثلاثة إلى ما بيد