الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٨ - فروع في ميراث المفقود وأحكامه
من يدعي الزيادة فوجب دفعها إليه ونظير هذا ما لو ادعى انسان دارا في يد رجل فأقر بها لغيره فقال المقر له إنما هي لهذا المدعي فانها تدفع إليه وقد رد الخبري على ابن اللبان هذا القول وقال على هذا يبقى مع المنكر ثلاثة أثمان وهو لا يدعي إلا الثلث وقد حضر من يدعي هذه الزيادة ولا منازع له فيها فيجب دفعها إليه ، قال والصحيح أن يضم المتفق عليه السدس الذي يأخذه من المقر به فيضمه إلى النصف الذي هو بيد المقر بهما فيقتسمانه أثلاثا فتصح من تسعة ، للمنكر ثلاثة ، ولكل واحد من الاخوين سهمان ، وهذا قول أبي يوسف إذا تصادقا .
قال شيخنا ولا يستقيم هذا على قول من لا يلزم المقر أكثر من الفضل عن ميراثه لان المقر بهما والمتفق عليه لا ينقص ميراثه عن الربع ولم يحصل له على هذا القول إلا التسعان وقيل يدفع الاكبر اليهما نصف ما في يده ويأخذ المتفق عليه من الاصغر ثلث ما في يده فيحصل للاصغر الثلث وللاكبر الربع ، وللمتفق عليه السدس والثمن ، وللمختلف فيه الثمن ، وتصح من أربعة وعشرين : للاصغر ثمانية ، وللمتفق عليه سبعة ، وللاكبر ستة ، وللمختلف فيه ثلاثة وفيها أقوال كثيرة سوى هذه والاول أصح إن شاء الله تعالى .
( مسألة ) ( وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل فتصادقا ثبت
نسبهما فان تجاحدا فكذلك في أقوى الوجهين لان نسبهما ثبت باقرار من هو كل
الورثة قبلهما وفي الآخر لا يثبت لان الاقرار بكل واحد منهما لم يصدر من كل
الورثة ويدفع إلى كل واحد منهما ثلث ما في يده ، فان صدق