الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦ - فصول في تصحيح المسائل وقسمتها قسمة صحيحة
ولا شئ لجدته وفي الباقي روايتان ( إحداهما ) يرد على الام (
والثانية ) لجدة ابيه ، وان خلف خاله وخال أبيه وخال جده فالمال لحال جده
فان لم يكن فلخاله ولا شئ لخال أبيه ، فأما ولد بنت الملاعنة فليست
الملاعنة عصبة لهم في قول الجميع لان لهم نسبا معروفا من جهة أبيهم وهو زوج
بنت الملاعنة ولو اعتقت بنت الملاعنة عبدا ثم مات المولى وخلفت أم مولاته
ورثة مال المولى لانها عصبة لبنتها والبنت عصبة لمولاها في أحد الوجهين وقد
ذكرناهما في ابن الملاعنة
( فصل ) والحكم في ميراث ولد الزنا في جميع ما ذكرنا كالحكم في ولد
الملاعنة على ذكرنا من الاقوال والاختلاف إلا أن الحسن بن صالح قال عصبة
ولد الزنا سائر المسلمين لان آمه ليست فراشا بخلاف ولد الملاعنة ، والجمهور
على التسوية بينهما لانقطاع نسب كل واحد منهما من أبيه إلا أن ولد
الملاعنة يلحق الملاعن إذا استلحقه وولد الزنا لا يلحق الزاني في قول
الجمهور ، وقال الحسن وابن سيرين يلحق الواطئ إذا أقيم عليه الحد ويرثه
وقال ابراهيم يلحقه إذا جلد الحد أو ملك الموطوءة وقال اسحاق يلحقه وذكر عن
عروة وسليمان بن يسار نحوه وروي علي بن عاصم عن أبي حنيفة أنه قال لا أرى
بأسا إذا زنى الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها مع حملها ويستر عليها
والولد والد له وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادعاه أنه لا يلحقه
وانما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراشولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم (
الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ولانه لا يلحق به إذا لم يستلحق