الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٠ - لا يجوز تزويج كبيرة بمعيب بغير رضاها
مؤبد الا أن يعتقد فساد الشرط وحده وان كان خيار مدة فأسلما فيها
لم يقرا لذلك وان كان بعدها اقرا لانهما يعتقدان لزومه وكل ما اعتقدوه
نكاحا فهو نكاح يقرون عليه ومالا فلا
( مسألة ) ( وإن قهر حربي حربية
فوطئها أو طاوعته أو اعتقداه نكاحا ثم أسلما اقرا عليه ) لانه نكاح لهم
فيمن يجوز ابتداء نكاحها فأقرا عليه كالنكاح بلا ولي وان يعتقداه نكاحا لم
يقرا عليه لانه ليس من انكحتهم .
( مسألة ) ( وإذا كان المهر مسمى صحيحا أو فاسدا قبضته استقر وان
كان فاسدا فلم تقبضه فرض لها مهر المثل ) ( إذا اسلم الكفار وترافعوا الينا
بعد العقد والقبض لم نتعرض لما فعلوه وما قبضت من المهر فقد نفذوا ليس لها
غيره حلالا كان أو حراما بدليل قوله تعالى ( يأ ايها الذين آمنوا اتقوا
الله وذروا ما بقى من الربا ) فأمر بترك ما بقي من دون ما قبض وقال تعالى (
فمن جاءه موعظة من ربه فانتهي فله ما سلف وأمره إلى الله ) ولان التعرض
للمقبوض بابطاله يشق لتطاول الزمان وكثرة تصرفاتهم في الحرام ففيه تنفيرهم
عن الاسلام فعفي عنه كما عفي عن ترك ما تركوه من الفرائض والواجبات ولانهما
تقابضا بحكم الشرك فبرئت ذمة من هو عليه منه كما لو تبايعا بيعا فاسدا
وتقابضا وان لم يتقاضبها وكان المسمى حلالا وجب ما سميا لانه مسمى صحيح في
نكاح صحيح فوجب كتسمية المسلم وان ان حراما كالخمر والخنزير بطل ولم يحكم
به لان ما سمياه لا يجو