الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٠ - مسائل في التسوية بين الذكور والاناث من ذوي الارحام
ابن عبد العزيز وعطاء وطاوس وعلقمة ومسروق وأهل الكوفة وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال وبه قال مالك والاوزاعي والشافعي وأبو ثور وداود وابن جرير لان عطاء بن يسار روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة فأنزل الله عزوجل أن لا ميراث لهما رواه سعيد في سننه ولان العمة وبنت الاخ لا ترثان مع اخوتهما فلا ترثان منفردتين كالاجنبيات وذلك لان انضمام الاخ اليهما يؤكدهما ويقويهما بدليل أن بنات الابن والاخوات من الاب يعصبهن أخوهن فيما بقي بعد ميراث البنات والاخوات من الابوين ولا يرثن منفردات فإذا لم يرث هاتان مع أخيهما فمع عدمه أولى ولان المواريث أنما ثبتت نصا ولا نص في هؤلاء ولنا قول الله تعالى ( وأولوا الارحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله ) أي أحق بالتوارث في حكم الله قال أهل العلم كان التوارث في ابتداء الاسلام بالحلف فكان الرجل يقول للرجل دمي دمك ، ومالي مالك ، تنصرني وأنصرك ، وترثني وأرثك ، فيتعاقدان الحلف بينهما على ذلك فيتوارثان به دون القرابة وذلك قوله تعالى ( والذين عقدت ايمانكم فآتوهم نصيبهم ) ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالاسلام والهجرة فإذا كان له ولد ولم يهاجر ورثه المهاجرون دونه ، وذلك قوله عزوجل ( والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ) ثم نسخ ذلك بقوله تعالى ( وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض ) في كتاب الله