الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٨ - حكم ما لو عقد المحرم نكاحا الخ
الوطئ واستطلاق البول والنجو والقروح السيالة في الفرج والخصاء وهو قطع الخصيتين والسل هو سل البيضتين والوجى وهو رضهما وفي كونه حنثي وفيما إذ وجد أحدهما بصاحبه عيبابه مثله أو حدث به العيب بعد العقد هل يثبت الخيار ؟ على وجهين ( أحدهما ) لا يثبت الخيار وهو المفهوم من كلام الخرقي ثم ذكر العيوب التي تتبت الخيار في فسخ النكاح ولم يذكر شيئا من هذه لان ذلك لا يمنع من الاستمتاع ولا يخشى تعديه فلم يثبت به الخيار كالعمى والعرج ولان ذلك انما يثبت بنص أو اجماع أو قياس ولا نص فيها ولا اجماع ولا يصح قياسها على العيوب المثبتة للخيار لما بينهما من الفرق فان الوطئ مع هذه العيوب ممكن بل قد قيل ان الخصي اقدر على الجماع لانه لا يعتبر بانزال الماء والخنثى فيه خلقة زائدة لا تمنعه الجماع اشبه اليد الزائدة وإذا وجد احدهما بصاحبه عيبا به مثله فلا خيار لانهما متساويان فلا مزية لاحدهما على صاحبه والوجه ( الثاني ) له الخيار وقال أبو بكر وأبو حفص إذا كان أحدهما لا يستمسك بوله ولا خلاه فللآخر الخيار ويتخرج على ذلك من به الباسور القروح السيالة في الفرج ذكره أبو الخطاب لانها تثير نقرة وتتعدى نجاستها وتسمى من لا يحبس نجوها الشريم ومن لا يحبس بولها الماشولة ومثلها من الرجال الافين وقال أبو حفص والخصاء عيب يردبه وهو أحد قولي الشافعي لان فيه نفصا وعارا ويمنع الوطئ أو يضعفه وقد روي أبو عبيد باسناده عن سليمان بن يسار ان ابن سند تزوج امرأة وهو خصي فقال له عمر أعلمتها ؟ قال لاقال أعلمها ثم خيرها وفي البخر وكون أحد الزوجين خنثي