الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨١ - فروع في تزويج الاب ابنته البكر البالغة
شرط والنكاح لا يتعلق على شرط ولان هذا مجرد وعد لا ينعقد به عقد
وكذلك لو قال زوجتك حمل هذه المرأة لم يصح لانها لم يثبت لها حكم البنات
قبل الظهور في غير الارث والوصية ولانه لا يتحقق أن في البطن بنتا فأشبه ما
لو قال زوجتك من في هذه الدار وهما لا يعلمان ما فيها
( فصل ) فان خطب امرأة فزوج بغيرها مثل أن يخطب الرجل امرأة بعينها فيجاب
إلى ذلك ثم يوجب له النكاح في غيرها وهو يعتقد أنها التي خطبها فيقبل ولا
ينعقد النكاح لان القبول انصرف إلى غير من وجد الايجاب فيه فلم يصح كما لو
ساومه بثوب وأوجب العقد في غيره بغير علم المشتري فلو علم الحال بعد ذلك
فرضي لم يصح قال أحمد رجل خطب جارية فزوجوه أختها ثم علم بعد يفرق بينهما
وبكون الصداق على وليها لانه غره ويجهز إليه أختها التى خطبها بالصداق
الاول فان كانت تلك قد ولدت منه لحق به الولد قال شيخنا وقوله يجهز إليه
أختها يعني والله أعلم بعقد جديد بعد انقضاء عدة هذه ان كان أصابها لان
العقد الذي عقده لم يصح في واحدة منهما لان الايجاب صدر في إحداهما أيهما
كان جاز ، وقالأحمد في رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه أختها لها المهر بما
أصاب منها ولاختها المهر قيل يلزمه مهران