الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٩ - اقرار الاكبر من الابنين بأخويه وتصديق الاصغر
أو بلغ مشكلا ورث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث انثى نص عليه أحمد وهو قول ابن عباس والشعبي وابن أبي ليلى وأهل المدينة ومكة والثوري واللؤلؤ وشريك والحسن بن صالح وأبي يوسف ويحيى بن آدم وضرار بن صرد ونعيم بن حماد وورثه أبو حنيفة بأسوإ حالاته والباقي لسائر الورثة وأعطاه الشافعي ومن معه اليقين ووقف الباقي حتى يتبين أمره أو يصطلحوا وبه قال أبو ثور وداود وابن جرير ورثه بعض أهل البصرة على الدعوى فيما بقي بعد اليقين وبعضهم بالدعوى من أصل المال وفيه أقوال شاذة سوى هذه .
ولنا قول ابن عباس ولم يعرف له في الصحابة منكر ولان حالتيه تساويا
فوجبت التسوية بين حكمهما كما لو تداعا نفسان دارا بأيديهما ولا بينة لهما
وليس توريثه بأسوأ أحواله بأولى من توريث من معه بذلك فتخصيصه بهذا الحكم
لا دليل عليه ولا سبيل إلى الوقف لانه لا غاية له تنتظر وفيه تضييع للمال
مع يقين استحقاقهم له
( مسألة ) ( فإذا كان ابن وبنت وولد خنثى جعلت للبنت
اقل عدد له نصف وهو سهمان وللذكر اربعة وللخنثى ثلاثة فيكون معه نصف ميراث
ذكر ونصف ميراث انثى وهذا قول الثوري واللؤلؤي في هذه المسألة وفي كل مسألة
فيها ولد إذا كان فيهم خنثى قال شيخنا وهذا قول لا بأس به وذهب اكثر من
ورثه نصف ميراث ذكر ونصف ميراث انثى فتعمل المسألة على انه ذكر ثم على انه
انثى