الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥١ - الشروط التي تبطل النكاح من أصله
فصح أن يليه عليها له إذا كانت نحل له كالامام إذا أراد أن يتزوج
موليته ولان هذه امرأة لها ولى حاضر غير عاضل فلم يليه الحاكم كما لو أراد
أن يزوجها غيره ، ومفهوم قوله عليه الصلاة والسلام ( السلطان ولي من لا
ولي له ) أنه لا ولاية له على هذه والبيع ممنوع فان الوكيل يجوز أن يشتري
ما وكل في بيعه باذن الموكل
( فصل ) فما إن أذنت له في تزويجها ولم تعين الزوج لم يجز أن يزوجها نفسه
لان اطلاق الاذن يقتضي تزويجها غيره ويجوز تزويجها لولده لانه غيره فان
زوجها لابنه الكبير قبل لنفسه وان زوجها لابنه الصغير فقيه الروايتان في
تولي طرفي العقد فان قلنا لا يتولاه فوكل رجل يزوجها لولده وقبل هو النكاح
له افتقر إلى اذنها للوكيل على ما قدمنا في ان الوكيل لا يزوجها الا باذنها
وان وكل رجلا يقبل النكاح لولده وأوجب هو النكاح لم يحتج إلى اذنها لانها
قد أذنت له
( مسألة ) ( وان قال السيد لامته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك صح
فان طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وكذلك ان قال جعلت عتق امتي
صداقها ) ظاهر المذهب أن الرجل إذا اعتق أمته وجعل عتقها صداقها فهو نكاح
صحيح نص عليه أحمد في رواية جماعة روي ذلك عن على رضى الله عنه وفعله أنس
بن مالك وبه قال سعيد بن المسيب وأبو