الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٩ - ثبوت الولاء للمعتق مع اختلاف الدين
بعقته فله عليه الولاء وعلى أولاده من زوجة معتقة أو من أمه وعلى
معتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم ومعتقهم أبدا ما تناسلوا ) أجمع أهل العلم
على أن من أعتق عبدا أو عتق عليه ولم يعتقه سائبة ولا من زكاته أو نذره أو
كفارتهأن له عليه الولاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الولاء لمن أعتق "
متفق عليه
( فصل ) وان أعتق حربي حربيا فله عليه الولاء لان الولاء مشبه بالنسب
والنسب ثابت بين أهل الحرب فكذلك الولاء وهذا قول عامة أهل العلم الا أهل
العراق فانهم قالوا : العتق في دار الحرب والكتابة والتدبير لا يصح ولنا أن
ملكهم ثابت بدليل قول الله تعالى ( وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم )
فنسبها إليهم فصح عتقهم كأهل الاسلام وإذا صح عتقهم ثبت الولاء لهم لقول
النبي صلى الله عليه وسلم " الولاء لمن أعتق " فان جاءنا المعتق مسلما
فالولاء بحاله وان سبي مولى النعمة لم يرث مادام عبدا فان اعتق فعليه
الولاء لمعتقه وله الولاء على عتيقه ، وهل يثبت لمعتق السيد ولاء على معتقه
؟ يحتمل أن يثبت لانه مولى مولاه ويحتمل أن لا يثبت لانه ما حصل منه انعام
عليه ولا سبب لذلك ، فان كان الذي اشتراه مولاه فأعتقه فكل واحد منهما
مولى صاحبه يرثه بالولاء ، وان أسره مولاه فأعتقه فكذلك فان أسره مولاه
وأجنبي فأعتقاه فولاؤه بينهما نصفين فإذا مات بعده المعتق الاول فلشريكه
نصف ماله لانه مولى النصف مولاه على أحد الاحتمالين والآخر لا شئ له لانه
لم ينعم عليه ، وان سبي المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بط