الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٠ - فصل في المهر
( مسألة ) ( وإن اشتراهن في عقد واحد صح لما ذكرنا ) ولا نعلم
حلافا في ذلك ولو اشتري جارية ووطئها حل له شراء أختها وعمتها وخالتها وقد
ذكرناه كما لا يحل له شراء المعتدة والمزوجة مع أنها لا تحل له
( مسألة ) (
وله وطئ إحداهما لان الاخرى لم تصر فراشا ) وهذا قول أكثر أهل العلم وقال
الحكم وحماد لا يقرب واحدة منهما وروي ذلك عن النخعي وذكره ابو الخطاب
مذهبا لاحمد ولنا أنه لم يجمع بينهما في الفراش فلم يجز كما لو كان في ملكه
احداهما وحدها
( فصل ) وليس له الجمع بين الاختين من إمائه في الوطئ نص عليه أحمد في
راية الجماعة وكرهه عمر وعثمان وعلي وعمار وابن عمرو ابن مسعود وممن قال
بتحريمه عبد الله بن عتبة وجابر بن يزد وطاوس ومالك والازواعي وأبو حنيفة
والشافعي وروي عن ابن عباس أنه قال أحلتهما آية وحرمتهما آية ولم أكن
لافعله وروي ذلك عن علي أيضا يريد بالمحرمة قوله تعالى ( وأن تجمعوا بين
الاختين ) وبالمحللة قوله تعالى ( الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم )
وروى ابن منصور عن احمد وأسأله عن الجمع بين الاختين المملوكتين أحرام هو ؟
قال لا أقول حرام ولكن ينهى عنه وظاهر هذا أنه مكروه غير محرم وقال داود
وأهل الظاهر لا يحرم استدلالا بالآية المحللة لان حكم الحرائر في الوطئ
مخالف لحكم الاماء ولهذا تحرم الزيادة على أربع في الحرائر وتباح في الاماء
بغير حصر والمذهب تحريمه للآ