الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨ - فروع ومسائل في ميراث ابناء العم
ولنا أنه تفريق قبل تمام اللعان أشبه التفريق قبل الثلاث وهذا الخلاف في توارث الزوجين ، فاما الولد فالصحيح أنه ينتفي عن الملاعن إذا تم اللعان بينهما من غير اعتبار تفريق الحاكم لان انتفاءه بنفيه لا بقول الحاكم فرقت بينكما فان لم يذكره في اللعان لم ينتف عن الملاعن ولم ينقطع التوارث بينهما ، وقال أبو بكر ينتفي بزوال الفراش لان النبي صلى الله عليه وسلم نفى الولد عن الملاعن وألحقه بأمه ولم يذكره الرجل في لعانه ، يحقق ذلك أن الولد كان حملا في البطن فقال النبي صلى الله عليه وسلم " انظروها فان جاءت به أحيمر كأنه وحرة حمش الساقين فلا أراه إلا قد كذب عليها ، وإن جاءت به جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الاليتين فهو للذي رميت به " فأتت به على النعت المكروه .
( مسألة ) ( وعصبته عصبة أمه وعنه أنها هي عصبته ) اختلف أهل العلم في ميراث الولد المنفي باللعان فروي عن احمد فيه روايتان .
( احداهما ) : ان عصبته عصبة أمه ، نقلها الاثرم ، وحنبل يروي ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر ، وبه قال الحسن