الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٥ - اذا زوج ابنته الثيب بغير اذنها فالنكاح باطل
له حال ينتظر فيها اذنه وسنذكر ذلك في تزويج المجنون وينبغي أن
يجوز تزويجه إذا قال أهل الطب إن في ذلك ذهاب علته لانه من أعظم مصالحه
( فصل ) وإذا زوج الصغير والمجنون فانه يقبل لهما النكاح ولا يأذن لهما في
قبوله لانهما ليسا منأهل التصرفات فان كان الغلام ابن عشر وهو مميز فقياس
المذهب جواز تفويض القبول إليه حتى يتولاه بنفسه كما يفوض أمر المبيع إليه
وان تزوج له الولي جاز كما يجوز أن يبتاع له وهذا على الرواية التي تقول
بصحة بيعه ووقوع طلاقه فان قلنا لا يصح ذلك منه فهذا أولى
( فصل ) وذكر
القاضي أنه لا يجوز أن يتزوج لهما بأكثر من مهر المثل لانه معاوضة في حق
الغير فلم تجز الزيادة فيها على عوض المثل كبيع ماله وهذا مذهب الشافعي
وإذا قلنا إن للاب تزويج أمته بدون صداق مثلها فهذا مثله فانه قد يرى
المصلحة في ذلك فجاز له بذل المال فيه كما يجوز في مداواته بل الجواز هاهنا
أولى فان الغالب أن المرأة لا ترضى بتزويج المجنون الا أن ترغب بزيادة على
مهر مثلها فيتعذر الوصول بدون ذلك بخلاف المرأة وذكر القاضي في المجردان
قياس المذهب أنه لا يتزوج