الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٢ - فروع في الزواج
أحمد وذكره أبو بكر وقال وللسيد وطؤها وقال الشافعي ليس له شئ من
ذلك لما فيه من الاضراربالغرماء وأصل الخلاف ينبني على دين المأذون له في
التجارة فعندنا يلزم العبيد فلا يلحق الغرماء ضرر ويتصرف السيد في الامة
فان الدين ما تعلق بها وعنده أن الدين تعلق بالعبد وبما في يده فيلحقهم
الضرر والكلام على هذا مذكور في موضعه
( فصل ) وليس للسيد اكراه أمته على التزويج بمعيب عيبا يرد به في النكاح
لانه يؤثر في الاستمتاع وذلك حق لها ولذلك ملكت الفسخ بالجب والعنة
والامتناع من الفيئة دون السيد وفارق بيعها لمعيب لانه لا يراد للاستمتاع
ولهذا ملك شراء الامة المحرمة عليه ولم تملك الفسخ لعيبه ولعنته ولا ايلائه
فان زوجها من معيب فهل يصح ؟ على وجهين فان قلنا يصح فلها الفسخ فان كانت
صغيرة فهل لها الفسخ في الحال أو ينتظر بلوغها ؟ على وجهين ومذهب الشافعي
هكذا في هذا الفصل كله
( فصل ) وللسيد تزويج عبده الصغير بغير اذنه في قول
أكثر أهل العلم الا أن بعض الشافعية قال فيه قولان وقال أبو الخطاب يحتمل
أن لا يملك تزويجه ولنا أنه إذا ملك تزويج ابنه الصغير فعبده مع ملكه اياه
وتمام ولايته عليه أولى وكذلك الحكم في عبده الصغير المجنون