الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١١ - تزوج العبد بغير اذن سيده يعلق المهر برقبته يفديه به السيد
فصل
) فان حكم بصحة هذا العقد حاكم أو كان المتولي لعقده حاكما لم يجز
نقضه وكذلك سائر الانكحة الفاسدة وخرج القاضي وجها في هذا خاصة أنه ينقض
وهو قول الاصطخري من أصحاب الشافعي لانه خالف نصا والاول أولى لانها مسألة
مختلف فيها ويسوغ فيها الاجتهاد فلم يجز نقض الحكم به كما لو حكم بالشفعة
للجار وهذا النص متأول وفي صحته كلام وقد عارضته ظواهر
( مسألة ) ( وأحق
الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ) انما قيد المرأة بالحرة لان الامة لا
ولاية لابيها عليها بغير خلاف علمناه وأولى الناس بتزويجها أبوها لانه لا
ولاية لاحد معه وبهذا قال الشافعي وهو المشهور عن أبي حنيفة وقال مالك
والعنبري وأبويوسف واسحاق وابن المنذر الابن أولى وهي رواية عن أبي حنيفة
لانه أولى منه بالميراث وأقوى تعصيبا لانه يسقط تعصيب جده ولنا أن الولد
موهوب لابيه قال الله تعالى ( ووهبنا له يحيى ) وقال زكريا ( رب هب لي من
لدنك ذرية طيبة ) وقال ابراهيم ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل
واسحاق ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " أنت ومالك لابيك " واثبات ولاية
الموهوب له على الهبة أولى من العكس ولان ا