الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٩ - كون عقد النكاح يجب أن يكون بالعربية للقادر عليها
فزال فسقه فكذلك صح تزويجه ، وقد روى عن معقل بن يسار قال : زوجت
أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له زوجتك
وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود اليك أبدا وكان
رجلا لا بأس به فكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية ( فلا
تعظلوهن ) فقلت الآن أفعل يا رسول الله قال " فزوجها إياه " رواه البخاري
( فصل ) وسواء طلبت التزويج بمهر مثلها أو دونه ، وبه قال الشافعي وابو
يوسف ومحمد وقال ابو حنيفة له منعها من التزويج بدون مهر مثلها لان عليهم
في ذلك عارا وفيه ضرر على نسائها لنقص مهر مثلهن ولنا أن المهر خالص حقها
وعوض يختص بها فلم يكن لهم الاعتراض عليها فيه كثمن عبدها وأجر دارها ،
ولانها لو أسقطته بعد وجوبه سقط كله فبعضه أولى ولان النبي صلى الله عليه
وسلم قال لرجل أراد ان يزوجه " التمس ولو خاتما من حديد " وقال لامرأة زوجت
بنعلين " أرضيت من نفسك بنعلين ؟ " قالت نعم : فأجازه النبي صلى الله عليه
وسلم وقولهم فيه عار عليهم ليس كذلك فان عمر قال لو كان مكرمة في الدنيا
أو تقوى عند الله كان أولاكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى غلو
الصداق فان رغبت في رجل بعينه وهو كف ءفاراد تزويجها لغيره من اكفائها
وامتنع من تزويجها من الذي أرادته كان عاضلا لها فان طلبت التزويج بغير كف ء
، فله منعها منه ولا يكون عاضلا بذلك لانها لو زوجت بغير كفئها كان له فسخ
، النكاح فلان يمنع منه ابتداء أولى