الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤ - فروع في توريث الاخوات من الاب
سدس الجد ونصف الاخت بينهما على ثلاثة وتصح من سبعة وعشرين : للزوج تسعة وللام ستة وللجد ثمانية وللاخت اربعة ولا يعول من مسائل الجد غيرها ، ولا يفرض لاخت مع جد الا في هذه المسألة وتسمى الاكدرية سميت بذلك لتكديرها اصول زيد في الجد فانه أعالها ولا عول عنده في مسائل الجد وفرض للاخت معه ولا يفرض لاخت مع جد ، وجمع سهامه وسهامها فقسمها بينهما ولا نظير لذلك ، وقيل سميت اكدرية لان عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا اسمه الاكدر فأفتى فيها على مذهب زيد وأخطأ فيها فنسبت إليه ، واختلف أهل العلم فيها فمذهب أبي بكر الصديق وموافقيه اسقاط الاخت ويجعل للزوج النصف وللام الثلث والباقي للجد ، وقال عمر وابن مسعود للزوج النصف وللاخت النصف وللجد السدس وللام السدس وعالت إلى ثمانية وجعلوا للام السدس لكيلا يفضلوها على الجد ، وقال علي وزيد للزوج النصف وللاخت النصف وللام الثلث وللجد السدس وأعالاها إلى تسعة ولم يحجبا الام عن الثلث لان الله تعالى انما حجبها بالولد والاخوة وليس ههنا ولد ولا اخوة ، ثم ان عمر وعليا وابن مسعود ابقوا النصف للاخت والسدس للجد وزيد ضم نصفها إلى سدس الجد فقسمه بينهما لانها لا تستحق معه الا بحكم المقاسمة ، وانما حمل زيدا على اعالة المسألة ههنا أنه لو لم يفرض للاخت لسقطت وليس في الفريصة من يسقطها وقد روي عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال ما قال ذلك زيد وانما قاس أصحابه على أصوله ولم يبين هو شيئا ، فان قيل فالاخت مع الجد عصبة والعصبة تسقط باستكمال الفروض قلنا انما يعصبها الجد وليس بعصبة مع هؤلاء بل يفرض له ولو كان مكان الاخت أخ لسقط لانه عصبة في نفسه ولو كان مع الاخت أخت أخرى أو أخ أو أكثر من ذلك لانحجبت الام إلى