الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - كون عتق السائبة لا ولاء فيه
طالب لابنها جعدة بن هبيرة دون علي : وروى الامام باسناده عن زياد بن أبي مريم أنامرأة أعتقت عبدا لها ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ثم توفى مولاها من بعهدها فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميراثه فقال عليه السلام " ميراثه لابن المرأة " فقال اخوها يا رسول الله لو جر جريرة كانت على ويكون ميراثه لهذا ؟ قال " نعم " وروى باسناده عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المولى اخ في الدين ومولى نعمة يرثه اولى الناس بالمعتق .
إذا ثبت هذا فان المعتقة لو خلفت ابنها واخاها أو ابن اخيها ثم مات مولاها فميراثه لابنها ، وان مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة كاعمامه وبنى اعمامه ثم مات العبد وترك أخا مولاته وعصبة ابنها فميراثه لاخي مولاته لانه اقرب عصبة المعتق فان المرأة لو كانت هي الميتة لورثها اخوها وعصبتها ، فان انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها يروى هذا عن علي وبه قال إبان بن عثمان وقبيصة بن عثمان وعطاء وطاوس والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأهل العراق ، وروي عن علي رواية اخرى انه لعصبة الابن وروي ذلك عن عمرو ابن عباس وسعيد بن المسيب وبه قال شريح ، وهذا مبني على ان الولاء يورث كما يورث المال وقد روي عن احمد نحو هذا ، واحتجوا بان عمرو بن شعيب روى عن ابيه عن جده ان رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت امهم فورثوا عنها ولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فاخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولاها وترك