الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٤ - العدد الذي يجوز نكاحه من الاماء بشروطه
فلم يجز مع الاستطاعة لفوات شرطه وكالصوم في كفارة الظهار مع
استطاعة الاعتاق ، ولان في تزويج الامة ارقاق ولده مع الغني عنه فلم يجز
كما لوك ان تحته حرة ، وقياسهم لا يصح لان نكاح الخامسة والاختانما حرم
لاجل الجمع وبالقدرة على الجمع لا يصير جامعا ، والعلة ههنا هو الغني عن
ارقاق ولده وذلك يحصل بالقدرة على نكاح الحرة ، وأما من يجد الطول ويخاف
العنت فان كان ذلك لكونه لا يجد الاحرة صغيرة أو غائبة أو مريضة لا يمكن
وطؤها أو وجد مالا ولم يزوج لقصور نسبه فله نكاح الامة نص عليه أحمد في
الغائبة وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال بعضهم لا يجوز لوجدان الطول ولنا أن ه
غير مستطيع للطول إلى حرة تعفه فأشبه من لا يجد شيئا ألا ترى أن الله
سبحانه نزل ابن السبيل الذى له اليسار في بلده فقيرا لعدم قدرته عليه في
الحال وان كانت له حرة يتمكن من وطئها والعفة بها فليس بخائف العنت
( فصل ) فان قدر على شراء أمة تعفه فهو كما لو وجد طول الحرة لا يحل له
نكاح الامة لانه أمكنه صيانة ولده عن الرق فأشبه القادر على طول الحرة
وكذلك ان قدر على تزويج كتابية تعفه وهذا ظاهر مذهب الشافعي وذكروا وجها
آخر أنه لا يجوز لقول الله تعالى ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
المحصنات المؤمنات ) وهذا غير مستطيع لذل