الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٩ - كون الولاء انما يكون لاقرب عصبة المعتق
فأتت بولد لدون ستة أشهر فقد مسه الرق وعتق بالمباشرة فلا ينجر ولاؤه وإن أتت به لاكثر من ستة أشهر مع بقاء الزوجية لم يحكم بمس الرق له وانجر ولاؤه لانه يحتمل أن يكون حادثا بعد العتق فلم يمسه الرق ولم يحكم برقه بالشك وإن كانت المرأة بائنا وأتت بولد لاربع سنين من حين الفرقة لم يلحق بالاب كان من نكاح أو سفاح عربيا كان الزوج أو أعجميا وهذا قول عامة الفقهاء .
وعن عمر إن كان زوجها عربيا فولده حر وعليه قيمته ولا ولاء عليه .
وعن احمد مثله وبه قال ابن المسيب والثوري والاوزاعي وأبو ثور والشافعي في القديم ثم رجع عنه والاول أولى لان أمهم أمة فكانوا عبيدا كما لو كان أبوهم أعجميا .
( الثالث ) أن يعتق العبد سيده فان مات على الرق لم ينجر الولاء بحال وهذا لا خلاف فيه فان اختلف سيد العبد ومولى الام في العبد بعد موته فقال سيده مات حرا بعد جر الولاء وأنكر ذلك مولى الام فالقول قول مولى الام ذكره أبو بكر لان الاصل بقاء الرق وهذا مذهب الشافعي .
( مسألة ) ( وإن أعتق الجد لم يجر ولاءهم في أصح الروايتين وعنه
يجره ) قال احمد رحمه الله الجد لا يجر الولاء ليس هو كالاب وبهذا قال أبو
حنيفة وصاحباه وعن أحمد أنه يجره وبهذا قال شريح والشعبي والنخعي وأهل
المدينة وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابن المبارك وأبو ثور وضرار بن صرد
والشافعي في أحد قوليه فان أعتق الاب بعد ذلك جره عن