الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٣ - اذا زنى بامرأة فليس له أن يتزوج أختها حتى تنقضي عدتها
بينهم كالمرأس وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا
أقرع بين نسائه لتساويحقوقهن كذا هذا
( مسألة ) ( فان سبق غير من وقعت له
القرعة فزوج صح تزويجه في أقوى الوجهين إذا زوج كفؤا باذن المرأة ) لانه
تزويج صدر من ولي كامل الولاية بأذن موليته فصح كما لو انفرد وإنما القرعة
لازالة المشاحنة وفيه وجه اخر انه لا يصح ذكره أبو الخطاب فلم يصح تزويجه
كالابعد مع الاقرب
( مسألة ) ( وإذا زوج الوليان اثنين ولم يعلم السابق
منهما فسخ النكاحان ) وجملة ذلك ان المرأة إذا كان لها وليان فاذنت لكل
واحد منهما في تزويجها جاز سواء أذنت في رجل معين أو مطلقا فإذا زوجها
الوليان لرجلين وعلم السابق منهما فالنكاح له سواء دخل بها الثاني أو لم
يدخل وهذا قول الحسن والزهري وقتادة وابن سيرين والاوزاعي والثوري والشافعي
وأبى عبيد وأصحاب الرأي وبه قال عطاء ومالك ما لم يدخل بها الثاني فان دخل
بها الثاني صار أولى لقول عمر رضى الله عنه إذا أنكح الوليان فالاول أحق
ما لم يدخل بها الثاني فان دخل بها الثاني صار أولى ولان الثاني اتصل بعقده
القبض فكان أحق ولنا ما روى سمرة وعقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
قال أيما امرأة زوجها وليان فهي للاول