الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢١ - القسم الثالث من أقسام الخطبة
تزوجها لم تحتسب بتطليقة وبهذا قال الحكم وحماد ومالك والشافعي
وابن المنذر واسحاق وقال الحسن والزهري وقتادة والازواعي تحتسب هي بتطليقة
ولا يصح لانه لم يلفظ بطلاق صريح ولا كناية وانما فسخ النكاح بوجود ما
ينافيه فأشبه انفساخه باسلام أحدهما
( فصل ) ولو ملك الرجل بعض زوجته انفسخ نكاحها وحرم وطؤها في قول عامة
المفتين حتي يستخلصها فيحل له وطؤها بملك اليمين وروي عن قتادة انه لم يزده
ملكه فيها الاقربا وليس بصحيح لان النكاح لا يبقى في بعضها وملكه لم يتم
علهيا ولا يثبت الحل فيما لا يملكه ولا نكاح فيه
( مسألة ) ( ومن جمع بين
محللة ومحرمة في عقد واحد فهل يصح فيمن تحل ؟ على روايتين ) وإذا عقد
النكاح على اخته وأجنبية معا بان يكون لرجل أخت وابنة عم احداهما رضيعة
للمتزوجفيقول له زوجتكهما فيقبل ذظلك فالمنصوص صحة نكاح الاجنبية فيما ذكره
الخرقي ونص فيمن تزوج حرة وامة أنه يثبت نكاح الحرة ويفارق الامة وذكر
شيخنا فيه روايتين احداهما يفسد فيهما وهو أحد قولي الشافعي واختاره أبو
بكر لانه عقد واحد جمع حلالا وحراما فلم يصح كما لو جمع بين اختين والثانية
يصح في الحرة وهو أظهر الروايتين وهو قول مالك والثوري وأصحاب الرأي لانها
محل قابل