الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٧ - حكم ما علم بالعيب وقت العقد أو بعده
باب نكاح الكفار وحكه حكم نكاح المسلمين فيما يجب بدون تحريم المحرمات وجملة ذلك ان أنكحتهم يتعلق بها أحكام النكاح الصحيح من وقوع الطلاق والظهار والايلاء ووجوب المهر والقسمة والاباحة للزوج الاول والاحصان وغير ذلك .
وممن أجاز طلاق الكفار عطاء والشعبي والنخعي والزهري وحماد والثوري والاوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ولم يجوزه الحسن وقتادة وربيعة ومالك .
ولنا أنه طلاق من بالغ عاقل في نكاح صحيح فوقع كطلاق المسلم فان قيل لا تسلم صحة أنكحتهم قلنا دليل ذلك أن الله تعالى أضاف النساء إليهم فقال ( وامرأته حمالة الحطب ) وقال ( امرأة فرعون ) وحقيقة الاضافة تقتضي زوجية صحيحة ولدت من نكاح لا من سفاح وإذا ثبتت صحتها ثبتت أحكامها كأنكحة المسلمين فعلى هذا إذا طلق الكافر ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج واصابة ثم أسلما لم يقرا عليه وان طلق امرأته أقل من ثلاث ثم أسلما فهي عنده على ما بقى من طلاقها وان نكحها كتابي وأصابها حلت لمطلقها ثلاثا سواء كان المطلق مسلما أو كافرا وان ظاهر الذمي من امرأت