الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٢ - فرقة الخيار فسخ لا ينقص بها عدد الطلاق
ولكل واحد من الخنزيرين والزقاق سدسه ومذهب الشافعي على نحو هذا
( فصل ) فان نكحها نكاحا فاسدا وهوما لا يقرون عليه إذا أسلموا كنكاح ذوات
الرحم فأسلما قبل الدخول أو ترافعوا الينا فرق بينهما ولا مهر لها ، قال
احمد في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها فيطلقها أو يموت عنها فترتفع إلى
المسلمين لا مهر لها وذلك لانه نكاح باطل من أصله لا يقر عليه في الاسلام
وجدت فيه الفرقة قبل الدخول ، وأما إن دخل بها فهل يجب مهر المثل ؟ يخرج
على روايتين في المسلم إذا وطئ امرأة من محارمه بشبهة
( فصل ) إذا تزوج ذمي
ذمية على أن لا صداق لها أو سكت عن ذكره فلها المطالبة بفرضه إن كان قبل
الدخول وإن كان بعده فلها مهر المثل كما في نكاح المسلمين وبهذا قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفةإن تزوجها على انه لامهر لها فلا شئ لها وإن سكت
عن ذكره فعنه روايتان ( إحداهما لا مهر لها ( والاخرى ) مهر المثل ، واحتج
بأن المهر يجب لحق الله وحقها وقد أسقطت حقها والذي يطالب به حق الله تعالى
ولنا ان هذا نكاح خلا عن تسمية فيجب للمرأة فيه مهر المثل كالمسلمة وانما
وجب المهر في حق المسلمة لئلا تصير كالموهوبة والمباحة وهذا يوجد في حق
الذمي
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه : إذا أسلم الزوجان معا أو أسلم زوج
الكتابية فهما على نكاحهما سواء كان قبل الدخول أو بعده وليس بين أهل العلم
في هذا اختلاف بحمد الله ، وذكر ابن المنذر انه اجماع من اهل العلم وذلك
لانه لم يوجد منهم اختلاف وقد روي أبو داود عن ابن عباس ان رجلا جاء مسلما
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءت امرأته بعده فقال يا رسول الله
انها كانت أسلمت