الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٩ - أحكام اختلاف الزوجين فيمن أسلم منهما قبل صاحبه
( مسألة ) ( وكذلك ان شرط ان يطلقها في وقت بعينه ) فلا يصح
النكاح سواء كان معلوما أو مجهولا مثل أن يشرط عليه طلاقها ان قدم أبوها أو
أخوها ويتخرج أن يصح النكاح ويبطل الشرط وهو قول أبي حنيفة وأظهر قولي
الشافعي قاله في عامة كتبه لان النكاح وقع مطلقا وانما شرط على نفسه شرطا
وذلك لا يؤثر فيه كما لو شرط أن لا يتزوج عليها ولا يسافر بها .
ولنا أن هذا شرط مانع من بقاء النكاح فأشبه نكاح المتعة ولانه شرط
انتفاء النكاح في وقت بعينه أشبه نكاح المتعة ويفارق ما قاسوا عليه فانه لم
يشرط قطع النكاح
( مسألة ) ( وان علق ابتداءه على شرط كقوله زوجتك إذا جاء
رأس الشهر أو ان رضيت أمها فهذا كله باطل من أصله ) لانه عقد معاوضة فلم
يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع ولانه وقف النكاح على شرط ولا يجوز وقفه
على شرط وهو قول الشافعي وعن مالك نحوه وذكر أبو الخطاب فيا إذا شرط ان
رضيتأمها رواية ان النكاح صحيح لانه يصح في الجهل بالعوض فلم يبطل بالشرط
الفاسد كالعتق ويبطل الشرط والاول أصح لما ذكرنا ( النوع الثاني ) ان شرط
أنه لا مهر لها ولا نفقة أو يقسم لها اكثر من امرأته الاخرى أو اقل فالشرط
باطل ويصح النكاح وكذلك ان شرط أنه إن اصدقها رجع عليها