الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٨ - حكم ما لو كانت مفوضة ففرض لها مهر المثل
أبي أمية عام الفتح فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم بالابواء
فأسلما قبل نسائهما ولم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين أحد ممن
أسلم وبين امرأته ويبعد أن يتفق اسلامهما معا ويفارق ما قبل الدخول فانه لا
عدة لها فتتعجل البينونة كالمطلقة واحدة وههنا لها عدة فإذا انقضت تبينا
وقوع الفرقة من حين أسلم الاول فلا يحتاج إلى عدة ثانية لان اختلاف الدين
سبب الفرقة نتحسب الفرقة منه كالطلاق فعلى هذه الرواية لو وطئها الزوج في
عدتها ولم يسلم الثاني فيها فلها عليه المهر ويؤدب لاننا تبينا أنه وطئها
بعد البينونة وانفساخ النكاح فيكون واطئا في غير ملك وان أسلم فلا شئ لها
لاننا تبينا أن النكاحلم ينفسخ وانه وطئها في نكاحه فلم يكن عليه شئ
( فصل ) فان أسلم أحد الزوجين وتخلف الآخر حتى انقضت العدة انفسخ النكاح
في قول عامة العلماء قال ابن عبد البر لم يختلف العلماء في هذه الاشياء روي
عن النخعي شذ فيه عن جماعة العلماء فلم يتبعه عليه أحمد زعم أنها ترد إلى
زوجها وان طالت المدة لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد
زينب على زوجها أبي العاص بنكاحها الاول رواه أبودادو واحتج به أحمد قيل
له أليس يروي أنه ردها بنكاح مستأنف ؟ قال ليس لذك أصل قيل كان بين اسلامها
وردها إليه ثمان سنين ولنا قوله تعالى ( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن )
وقوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) والاجماع المنعقد على تحريم فروج
المسلمات على الكفار وأما قصة أبى العاص مع امرأته فقال ا