الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٩ - حكم ما لو وجد أحد الزوجين بصاحبه جنونا
غير مشكل وجهان ( احدهما ) يثبت الخيار لان فيه نفرة ونقصا وعارا والبخر نتن وقال ابن حامد نتن في الفرج يثور عند الوطئ وهذا ان اراد به انه يسمى بخرا ويثبت الخيار والا فلا معنى له فان نتن الفميسمى بخرا ويمنع مقارنة صاحبه الا على كره وما عدا هذه من العيوب لا يثبت الخيار وجها واحدا كالقرع والعمى والعرج وقطع اليدين والرجلين لانه لا يمنع الاستمتاع ولا يخشى تعديه ولا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافا الا ان الحسن قال إذا وجد احدهما الآخر عقيما يخير واحب احمد ان يبين امره وقال عسى امرأته تريد الولد وهذا في ابتداء النكاح فأما الفسخ فلا يثبت به ولو ثبت لذلك لثبت في الآيسة ولان ضده يعلم فان رجالا لا يولد لاحدهم وهو شاب .
ثم يولد له ولد وهو شيخ ولا يتحقق ذلك منهما وأما سائر العيوب فلا
يثبت بها فسخ عندهم والله اعلم وأما إذا وجد احدهما بصاحبه عيبا به مثله
ففيه وجه ان يثبت الخيار لوجود سببه كما لو غر عبد بامة والان الانسان قد
يأنف من عيب غيره ولا يأئف من عيب نفسه
( فصل ) وأما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا به عيب من غير جنسه كالابرص يجد
المرأة مجنونة أو مجذومة فلكل واحد منهما الخيار لوجود سببه الا ان يجد
المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي ان يثبت لها خيار لان عيبه ليس هو المانع
لصاحبه من الاستمتاع وانما امتنع لعيب نفسه
( فصل ) وان حدث العيب بعد
العقد فيه وجهان ( احدهما ) يثبت الخيار وهو ظاهر قول الخر