الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٢ - التعويل في الرد والاجابة على الولي
للنكاح وأضيف إليها عقد صادر من أهله لم يجتمع معها فيه مثلها
فصح كما لو انفردت به وفارق العقد على الاختين لانه لا مزية لاحداهما على
الاخرى وهاهنا قد تعينت التي بطل النكاح فيها فعلى هذا القول يكون لها من
المسمى بقسط مهر مثلها منه وفيه وجه آخر ان لها نصف المسمى وأصل هذين
الوجهين إذا تزوج امرأتين يجوز له نكاحهما بمهر واحد هل يكون بينهما على
قدر صداقهما أو نصفين ؟ على وجهين يأتي ذكر هما انشاء الله تعالى
( فصل ) ولو تزوج يهودية ومجوسية أو محللة أو محرمة في عقد واحد فسد في
المجوسية والمحرمة وفي الاخرى وجهان وان نكح أربع حرائر وأمة فسد في الامة
وفي الحرائر وجهان وان نكح العبد حرتين وأمة بطل نكاح الجميع وان تزوج
امرأة وابنتها فسد فيهما لان الجمع بينهما محرم فلا يصح فيهما كالاختين (
مسألة ) ( وكل من حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين الا إماء أهل الكتاب )
الكلام في هذه المسألة في فصلين ( أحدهما ) ان أهل الكتاب حلال وهذا قول
عامة أهل العلم الا الحسن فانه كرهه لان الامة الكتابية يحرم نكاحها فحرم
التسري بها كالمجوسية ولنا قول الله تعالى ( الا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم فانهم غير ملومين ) ولانها ممن يحل نكاح حرائرهم فحل له التسري بها
كالمسلمة فأما نكاحها فيحرم لانه فيه ارقاق ولده وابقاءوه مع كافرة بخل