الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠١ - تزويج السيد عبده الصغير وحكم مهر امرأته ونفقتها
( مسألة ) ( واذن الثيب الكلام واذن البكر الصمات ) اما الثيب
فلا نعلم بين اهل العلم خلافا في ان اذنها الكلام للخبر وان اللسان هو
المعبر عما في القلب وهو المعتبر في كل موضع يعتبر فيه الاذن غير اشياء
يسيرة اقيم الصمت فيها مقامه لعارض ، واما البكر فاذنها صماتها في قول عامة
اهل العلم منهم شريح والشعبي والنخعي والثوري والاوزاعي وابن شبرمة وابو
حنيفة ، ولا فرق بين كون الولي ابا أو غيره وقال اصحاب الشافعي في صمتها في
حق غير الاب وجهان ( احدهما ) لا يكون إذنا لان الصمات عدم الاذن فلا يكون
اذنا ولانه محتمل للرضا وغيره فلا يكون اذنا كما في حق الثيب وانما اكتفى
به في حق الاب لان رضاها غير معتبر ، وهذا شذوذ عن اهل العلم وترك للسنة
الصحيحة الصريحة يصان الشافعي عن اضافته إليه وجعله مذهبا له مع كونه من
اتبع الناس لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرج منصف على هذا القول
وقد تقدمت روايتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال " لا تنكح
الايم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن " فقالوا يا رسول الله فكيف
اذنها ؟ قال " ان تسكت " وفي رواية عن عائشة انها قالت يارسول الله إن