الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤ - بيان بعض مسائل العول وضابطها وعولها
الزوج لو أقر باحدهما لحقه الآخر وهذا أحد الوجهين لاصحاب
الشافعي ولنا أنهما توأمان لم يثبت لهما أب ينتسبان إليه فأشبها توأمي
الزانية ولا خلاف في توأمي الزانية وفارق هذا ما إذا استلحق أحدهما لانه
ثبت باستلحاقه أنه أبوهما
( فصل ) قولهم ان الام عصبة ولدها أو ان عصبتها عصبته انما هو في الميراث خاصة كقولنا في الاخوات مع البنات .
فعلى هذا لا يعقلون عنه ولا تثبت لهم ولاية التزويج ولا غيره هذا قول الاكثرين وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال لاولياء المرجومة في ولدها هذا ابنكم ترثونه ولا يرثكم وان جنى فعليكم وروي هذا عن عبد الله وابراهيم ولنا انهم انما ينتسبون إليه بقرابة الام فلم يعقلوا عنه ولم تثبت لهم ولاية التزويج كما لو علم ابوه ولا يلزم من التعصيب في الميراث التعصيب في العقل والتزويج بدليل الاخوات مع البنات ، فاما ان اعتق ابن الملاعنة عبدا ثم مات ثم مات المولى وخلف ام مولاه واخا مولاه احتمل ان يثبت لهما الارث بالولاء لان التعصيب ثابت وحكي ذلك عن ابي يوسف ، وهل يكون للام أو للاخ ؟ على الروايتين ، ويحتمل ان لا يثبت لهما ميراث لان النساء لا يرثن من الولاء الا ما اعتقن أو اعتق من اعتقن فكذلك من يدلى بهن وما ذكرناه للاحتمال الاول يبطل بالاخوات مع البنات ومن عصبهن اخوهن من الاناث ( مسألة ) ( وإذا مات ابن الملاعن وخلف امه وجدته فلامه الثلث والباقى للجدة على احدى