الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٧ - فروع فيما تعتبر فيه الكفاءة بين الزوجين
( مسألة ) ( وان تراخى القبول عن الايجاب صح ماداما في المجلس
ولم يتشاغلا عنه بغيره ) لان حكم المجلس حكم حالة العقد بدليل صحة القبض
فيما يشترط القبض فيه وثبوت الخيار في عقود المعاوضات
( مسألة ) ( فان
تفرقا قبله بطل الايجاب ) لانه لا يوجد معناه فان الاعراض قد وجد من جهته
بالتفرق فلا يكون قبولا وكذلك إذا تشاغلا بما قطعه لانه معرض عن العقد
بالاشتغال عن قبوله ، وعنه لا يبطل فان ابا طالب نقل عن احمد في رجل مشى
إليه قوم فقالوا له زوج فلانا قال قد زوجته على الف فرجعوا إلى الزوج
فأخبروه فقال قد قبلت هل يكون هذا نكاحا ؟ قال نعم .
قال القاضي : هذا محمول على أنه وكل من قبل التزويج في المجلس ،
وقال أبو بكر مسألة أبي طالب تتوجه على قولين ، واختار أنه لابد من القبول
في المجلس وهو الصحيح إن شاء الله تعالى
( فصل ) فان أوجب النكاح ثم زال عقله بجنون أو إغماء بطل حكم الايجاب ولم ينعقد