الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٧ - زواج الرجل أمته بعد عتقها لا يحتاج إلى استبراء
( والرواية الاخرى ) ليست شرطا ، نقل مثنى ابن جامع انه سأل أحمد
إذا تزوج بولي وشهود غير عدول فلم ير أنه يفسد من النكاح شئ وهذا ظاهر
كلام الخرقي لانه ذكر الطفل والعبد والكافر ولم يذكر الفاسق وهو قول مالك
وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي لانه يلي نكاح نفسه فثبتت له الولاية على
غيره كالعدل ولانه يثبت الولاية للقرابة وشرطها النظر وهذا قريب ناظر فيلي
كالعدل
( فصل ) ولا يشترط أن يكون بصيرا لان شعيبا زوج ابنته وهو أعمى ولان
المقصود في النكاح يعرف بالسماع والاستفاضة فلا يفتقر إلى النظر ولا يشترط
النطق بل يجوز أن يلي الاخرس إذا فهمت اشارته لانها تقوم مقام نطقه في سائر
العقود والاحكام فكذلك النكاح
( مسألة ) ( فان كان الاقرب طفلا أو كافرا
أو عبدا زوج الابعد ) لان الولاية لا تثبت لطفل ولا عبد ولا كافر على مسلمة
فعند ذلك يكون وجودهم كعدمهم فتثبت الولاية لمن أبعد منهم إذا كملت فيه
الشروط كما لو ماتوا .
( مسألة ) ( وإن عضل الاقرب زوج الابعد وعنه يزوج الحاكم ) العضل
منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كل واحد منهما في صاحبه ،